هل تعلم أن الغضب والحنق والتهديد والإنتقام والتشفي وما إلى ذلك من عواطف هي تعبيرات عـن ضعف بشري لا يليق بإلــه كلي القدرة وكلي الحكمة؟ وهذا يعرفه أي مثقف دارس لعلم السايكولوجي، فهو من بديهيات هذا العلم
وبذلك فوجود هذه الصفات في القرآن في الحديث عـن الله هي في الحقيقة تهبط بمستوى هذا الإله إلى مستوى صبياني بائس يتعامل مع البشر ومع الأحداث بهياج عاطفي تافه ومهين للذات الإلــهية أكبر إهانة
نستنتج من ذلك أن القرآن من تأليف بشر قاصر الفكر ــ بدائي ــ غير متفهم للعقل البشري والعواطف البشرية فمنح الإله صفات لا تليق به دون أن يعي، وذلك لغرض ترهيب من لا يؤمن بالغيبيات الخرافية
ومشكلة الغيبيات لا تقتصر على وجود الإله وإنما تتطاول على صفاته فتفترض له صفات اكتسبتها الكائنات الضعيفة نتيجة تأقلم تطوري مع البيئة
والغيبيات تشمل الجن والشياطين والملائكة وكلها خزعبلات لا دليل عليها
وأي مثقف مطلع يعي ويعلم أن ما كنا نسميه في الماضي جنون أو مس من الجن، هو في الحقيقة ليس سوى اختلالات في الجهاز العصبي واضطرابات نفسية
والأمثلة لا تعد ولا تحصى عن ما أغفله مخترع القرآن ــ ومنها أن الشيطان يتواصل مع البشر بشكل مباشر، بينما يتواصل الإله المزعوم عبر مراحل متعددة، كما هو مزعوم في نصوص القرآن إذ يمر بجبريل ثم النبي ثم القرآن ثم البشر ولا يكاد يقنعهم حتى يلجأ للتهديد والوعيد ليخيف ضعاف البشر ويتسلط عليهم

هذه هي الصورة البائسة الوضيعة للإله، والتي يصورها الإسلام جهلاً عـن إله افتراضي من تأليف عقول بائدة بأفكار بدائية توارثناها عبر العصور ويرفضها الفكر العلمي رفضاً باتاً

فالمشكلة ليست في وجود إله من عدمه وإنما في الصورة التافهة الهزيلة التي يصنعها الدين عـن هذا الإله ويصدقها الجهلاء عـلى عـمى بل ويتفاخرون بها وياللسخرية


وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَٰكِنْ حَقَّ ٱلْقَوْلُ مِنِّى لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ

 Save as PDF

Comments are closed